الخميس، 29 سبتمبر، 2011

الرضاعة الطبيعية وبعض الألبان الصناعية...أفضل الطرق لنمو دماغ الرضيع



     وجد العلماء أن الرضاعة الطبيعية للأطفال هي أفضل طريقة لمنح أدمغتهم النمو السليم والآمن, لكن قد تضطر بعض الأمهات إلى الامتناع عن تقديم الرضاعة الطبيعية لأسباب صحية تخصها أو أمراض قد تنتقل إلى الجنين, فتلجأ إلى استخدام الحليب المصنع والمخصص للأطفال.
      اتسعت الفجوة بين اللبن المصنع واللبن الطبيعي حتى سنوات قليلة, حيث بدأ العلماء في تحسين جودة الألبان المصنعة.
      حتى عهد قريب كان تناول لبن الأبقار للرضع يعني التسبب في الحساسية والكثير من المشاكل المعوية, ومن ثم تم استبدال لبن الأبقار بلبن الصويا, ومع تطور وتقدم العلم تطور تركيب اللبن حتى أصبح قريب من تركيب لبن الأم، حيث يتم تصنيعه باستخدام الأحماض الدهنية عديدة عدم التشبع (أوميجا-3), والتي تساعد على نمو ذكاء الطفل وتطور قدراته العقلية والبصرية, بل وحتى حماية القلب.
كيف اختار اللبن لطفلي؟
    تمتليء الصيدليات بأنواع مختلفة من الصيغ والتراكيب المستخدمة في تصنيع لبن الأطفال, منها صيغ قديمة جدا, لكنها لا تزال تجد الرواج بين الناس, كونهم اعتادوا عليها فقط, أو كونها تساعد على تسمين الأطفال، أستغرب كثيرا من اللهاث خلف التراكيب التي تساعد على تسمين الأطفال، فما الغرض من تسمين الأطفال, هل سنأكلهم حتى نسعى إلى تسمينهم كما يفعل مربّو الماشية والدجاج, سمنة الأطفال مؤشر خطير على الأمراض التي قد تصيبهم في المستقبل, لذلك الحذر كل الحذر من أن يتجاوز الطفل وزنه الطبيعي من أجل أن تنتفخ أوداجه.
     أفضل تركيبة للألبان هي التي لم يدخل في تركيبها لبن الأبقار, والمدعمة بالأحماض الدهنية عديدة عدم التشبع, والتي يشار إليها في العبوة بإسم أوميجا-3, أو DHA, هذه التركيبة هي التي فازت على غيرها من الصيغ في تحقيق أقصى وأفضل نمو للدماغ بعد لبن الأم الطبيعي.
      أما إن اعتمدت الأم على الرضاعة الطبيعية, فالمطلوب هو تحسين نوعية غذاءها, كون تركيب لبن الأم يتأثر بنوعية طعامها, تنصح الأمهات بتناول الأسماك ومنتجاتها باستثناء الأسماك المحمرة أو المقلية أو المحفوظة في الزيت, وفي حال عدم التوافر فإن زيت الكانولا أو زيت بذرة الكتان هما أفضل بديل للاستخدام, فتستخدم الأولى في الطهي الخفيف والأخيرة في السلطات, وفي حال عدم توافر الأخيرين فإن البديل المتبقي هو تناول هذه النوعية من الدهون في صورة مكملات غذائية إلى جانب إمداد الجسم بحاجته من العناصر الغذائية الأخرى من فيتامينات ومعادن.
   في الأخير, هذه المقالة لا تشجع على ترك الرضاعة الطبيعية, لكنها تساعد الأمهات على الاختيار الصحيح للألبان المغذية لذكاء الرضيع, والذي نأمل له أفضل الصحة والذكاء.
المصدر